مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
642
معجم فقه الجواهر
الإجارة ، كما هو واضح . إنّما الكلام فيما لو تعدّدت منافعه - كالعبد الخيّاط الحائك - ففي القواعد في موضع منها : " ولو تعدّدت المنافع كالعبد الخيّاط الحائك لزمه اجرة أعلاها ، ولا تجب اجرة الكلّ " وفي موضع آخر منها أنّ : " الغاصب يضمن الأُجرة - أي للعين المغصوبة - وإن لم ينتفع بأُجرة المثل . . . ولو انتفع بالأزيد ضمن الأزيد ، وإن انتفع بالأنقص ضمن اجرة المطلق " وفي الدروس : " لو استعمله بما له اجرة زائدة عن أجرة المثل المطلقة لزمه الزائد " لكن في الروضة : " لو تعدّدت المنافع فإن أمكن فعلها جملة أو فعل أكثر من واحدة وجب اجرة ما أمكن ، وإلّا فأعلاها اجرة ، ولو كانت الواحدة أعلى منفردة عن منافع متعدّدة يمكن جمعها ضمن الأعلى " وفي المسالك : " إن استعملها في الأعلى ضمنها ، وإن استعملها في الوسطى أو الدنيا أو لم يستعملها ففي ضمان اجرة متوسّطة أو الأعلى وجهان " ثمّ قال : " وفي القواعد اعتبر في اجرة الصانع الأعلى ، ثمّ حكم في مطلق المغصوب بضمان أجرة المثل عن عمل مطلق ، ولعلّ المطلق شامل للأعلى . . . وربما فسّر المطلق بالمتوسّط فيختلف الحكم " وكأنّه أشار إلى ما في جامع المقاصد من أنّ المراد بالعمل المطلق : المتوسط الذي لا يكون مقيّداً بقيد القلّة والكثرة . [ ولو سمنت الدابّة في يد الغاصب أو تعلّم المملوك صنعة أو عِلماً فزادت قيمته ضمن الغاصب تلك الزيادة ] على معنى دخولها في ضمانه ، كما لو كانت سمينة كذلك عند المالك ، وحينئذٍ [ فلو هزلت ] الدابّة [ أو نسي ] المملوك [ الصنعة أو ما علمه فنقصت القيمة لذلك ضمن الأرش ] وهو التفاوت [ وإن ردّ العين ] على المالك . [ ولو تلفت ] العين قبل أن يردّها [ يضمن قيمة الأصل والزيادة ] التي هي الأرش ، كما في غير ذلك من الصفات التي كانت عند المالك أو تجدّدت عند الغاصب . 37 / 166 - 170 ط - زيادة المغصوب ونقصانه : ط / 1 - زيادة قيمة المغصوب أو نقصانها بفعل الغاصب : [ إذا زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب ] أو غيره فيه صنعة اقتضت تلك الزيادة [ فإن كانت ] تلك الصنعة [ أثراً ] محضاً لا عيناً [ كتعليم الصنعة وخياطة الثوب ] بخيوط المالك [ ونسج الغزل وطحن الطعام ] وصياغة النقرة - فارسية بمعنى ( الفضة ) - [ ردّه ولا شيء له ] بلا خلاف ولا إشكال ، وكانت تلك الصفات من توابع مال المالك ، فلو أتلفها أو تلفت في يده كان ضامناً لها . [ ولو نقصت قيمته ] أي المغصوب [ بشيء من ذلك ضمن الأرش ] كما أنّه إن لم يمكن ردّه إلى الحالة الأولى ردّه إلى مالكه بحاله مع أرش النقصان إن كان ، وإن أمكن ردّه إلى الحالة الأولى ، فإن رضي به المالك لم يكن للغاصب ردّه إلى ما كان ، وإن ألزمه الردّ إلى الحالة الأولى لزمه ذلك مع أرش النقص عمّا كان قبل تلك الزيادة . ولا يُجبر على رفاء الثوب الذي شقّه ، وإصلاح الإناء الذي كسره مع الأرش بعد ذلك ، بل يضمن الأرش خاصّة ، كما أنّه لا يضمن تلك الزيادة بتلك الصنعة بعد الأمر له بالردّ ، وإنّما يضمن ما نقص